الشيخ المحمودي

121

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 20 - ومن دعاء له عليه السّلام علّمه لكميل بن زياد النخعي رحمه اللّه قال السيد ابن طاووس رفع اللّه مقامه في الإقبال : روينا بإسناد إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضوان اللّه عليه ، أنه روى أن كميل بن زياد رحمه اللّه رأى أمير المؤمنين عليه السلام ساجدا يدعو بهذا الدعاء ليلة النصف من شعبان . ووجدت في رواية أخرى ما هذا لفظها : قال كميل بن زياد رحمه اللّه كنت جالسا مع مولاي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه ، فقال بعضهم : ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ؟ قال عليه السلام : هي ليلة النصف من شعبان ، والذي نفس عليّ بيده أنّه ما من عبد إلّا وجميع ما يجري عليه من خير وشرّ مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة ، في مثل تلك الليلة المقبلة ، وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السلام إلّا أجيب له ، فلما انصرف طرقته ليلا ، فقال عليه السلام : ما جاء بك يا كميل ؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر عليه السلام فقال : اجلس يا كميل إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كل ليلة جمعة أو في كل شهر مرة أو في السنة مرة أو في عمرك مرة ، تكف وتنصر وترزق ، ولن تعدم المغفرة . يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت ، ثمّ قال اكتب : أللّهمّ إنّي أسألك برحمتك الّتي وسعت كلّ شيء ، وبقوّتك الّتي قهرت